El Radio 9090 FM
#
دور الانعقاد الأخير.. أجندة تشريعية ضخمة على مائدة البرلمان

قبل الخميس الأول من شهر أكتوبر المقبل سيكون مجلس النواب على موعد لأولى جلساته فى دور الانعقاد الخامس والأخير من الفصل التشريعى الأول مأمورية كبيرة ملقاه على عاتقه لإنجاز أجندة تشريعية اعتبرها برلمانيين هى الأضخم والأهم فى برلمان 30 يونيو الذى قارب على الانتهاء.

«مجلس الشيوخ» و«الأحوال الشخصية» و«الإيجار القديم» و«المحليات» و«الإرهاب»

القوانين المقرر مناقشتها تحت القبة تنقسم إلى نوعين الأول قوانين موجودة بالفعل فى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومشروعات، والثانى قوانين ستحال من الحكومة إلى البرلمان.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسى أصدر قرارًا جمهوريًا رقم 452 لسنة 2019 بدعوة مجلس النواب للانعقاد لدور الانعقاد العادى الخامس والأخير، من الفصل التشريعى الأول فى تمام الساعة العاشرة صباح يوم الثلاثاء الموافق 2 من صفر سنة 1441ه الموافق الأول من أكتوبر سنة 2019.

اللجنة التشريعية على مائدتها أكثر من 15 مشروع قانون، سوف تبدأ اللجنة فى نظرها مع بداية دور الانعقاد المقبل، وبعض هذه القوانين انتهت اللجنة منها فى دور الانعقاد الرابع، ولم يتسن للمجلس مناقشتها بالجلسة العامة وإقرارها بسبب انتهاء دور الانعقاد وكثرة القوانين التى تقدمت بها الحكومة فى الأيام الأخيرة لدور الانعقاد، وكانت تريد إقرارها على وجه السرعة.مجلس النواب يصوت على التعديلات الدستورية

هذه القوانين ستقوم اللجنة بمراجعتها وتجديد الموافقة عليها وإرسال تقاريرها لرئيس المجلس لإدراجها فى الجلسة العامة، وهناك مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة قيد الدراسة، وأخرى لم تبدأ فى مناقشتها، إذ تم إحالتها للجنة فى الأسبوع الأخير لدور الانعقاد، فضلاً عن وجود عدد من مشروعات القوانين المقدمة من النواب الذين سيسعون إلى مناقشتها قبل انتهاء الفصل التشريعى بأكمله، إذ أن دور الانعقاد المقبل هو الأخير فى الفصل التشريعى.

وتنص اللائحة الداخلية للمجلس على استمرار نظر اللجان للقوانين الموجودة لديها من تلقاء ذاتها، وبلا حاجة إلى أى إجراء، وفى حالة حدوث تغيير وزارى يجوز لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس المجلس، تأجيل النظر فى المشروعات المقدمة من الحكومة كلها أو بعضها بلجان المجلس، لفترة لا تزيد على ثلاثين يوما، لتستعد الحكومة للمناقشة فيها، أو لتتخذ الإجراءات الدستورية لتعديلها أو استردادها

وهناك قوانين انتهت اللجنة من مناقشتها بالفعل، وتم الموافقة عليها خلال دور الانعقاد الرابع وسوف تقوم بتجديد الموافقة عليها، وإرسالها للدكتور على عبد العال لمناقشتها بالجلسة العامة وهى:

قانون السجل العينى المقدم من الحكومة ووافقت عليه اللجنة التشريعية فى آخر اجتماعاتها، ويستهدف مشروع القانون القضاء على التعقيدات التى كانت موجودة فى المشروع القديم، لإتاحة الضوابط التى تسهم فى تبسيط إجراءات عمليات التسجيل للعقارات، كما ألزم مشروع القانون مختلف جهات الدولة بتبادل المعلومات المتعلقة بهذا الشأن.مجلس النواب يصوت على التعديلات الدستورية

قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 ووافقت عليه اللجنة التشريعية، ويتضمن إلغاء باب التحكيم الإجبارى بقانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، رجوعًا للقاعدة العامة لإنهاء المنازعات التى قد تثار بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة من ناحية أخرى باللجوء إلى القضاء والاستفادة من مبدأ تعدد درجات التقاضى فيه أو الاتفاق على التحكيم إذا ما توفرت شروطه.

مشروع قانون بشأن إصدار رسوم التوثيق والشهر، حيث شكلت اللجنة التشريعية لجنة فرعية برئاسة النائب كمال أحمد لدراسته وإعداد تقرير عنه لعرضه، بعد مطالبة النواب بضرورة دراسة القانون مع إعطاء الفرصة لوقت آخر لإصداره حيث الظروف التى تمر بها البلاد غير سانحة لإصدار قوانين جديدة من شأنها أن تفرض رسوم جديدة على المواطنين.

قانون الحجز الإدارى، وهو مشروع قانون مقدم من الحكومة، تم إحالته إلى اللجنة التشريعية خلال الجلسات الأخيرة للمجلس، ولم تبدأ فى مناقشته ويهدف إلى ردع المتقاعسين والمتهربين من سداد مديونياتهم للدولة.. المشروع يقضى بتوقيع الحجز فور إعلان المدين وإلغاء شرط وجود شاهدين، ويتضمن تعديلات جوهرية فى الآثار القانونية على دعوى المنازعة فى الحجوزات على المنقولات والعقارات.

وهناك عدة تشريعات متعلقة بمكافحة الإرهاب من المنتظر حسمها منها تعديل قانون مكافحة الإرهاب يواجه القانون الذى انتهت منه اللجنة التشريعية استغلال العناصر الإرهابية للعقارات السكنية المستأجرة فى تسهيل ارتكاب جرائمهم وإخفاء الأسلحة والأدوات المستخدمة وإيواء العناصر الإجرامية وقانون حماية البيانات الشخصية الذى يتضمن عدم جواز جمع البيانات الشخصية أو معالجتها أو الإفصاح عنها بأية وسيلة من الوسائل إلا بموافقة صريحة من الشخص صاحب البيانات، وهذا يواجه محاولات الإرهابيين جمع معلومات عن خصومهم ونشر الشائعات ضد مصر.

وتعديل قانون الإجراءات الجنائية، ويتضمن تغيرات جوهرية من شأنها الإسراع من وتيرة إنجاز القضايا الجنائية على نحو لا يخل بقواعد المحاكمات المنصفة، إذ يتضمن حظر عند نظر المحكمة لأى من الجرائم المنصوص عليها فى قانون مكافحة الإرهاب أو التى ترتكب لغرض إرهابى، تناول أى بيانات أو معلومات تتعلق بالقضاة أو أعضاء النيابة العامة أو الشهود أو المتهمين، بجانب استحداث المصطلحات ورفع الغرامات المالية بما يتسق مع تطور العصر.نشاط مكثف لمجلس النواب بحضور عدد من الوزراء

ويأتى على رأس الأجندة التشريعية القوانين الخاصة بالانتخابات قوانين انتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وهى عبارة عن قانون مجلس الشيوخ وقانون الدوائر الخاصة بمجلس الشيوخ، إذ أقرت التعديلات الدستورية التى وافق عليها جموع المصريين فى الاستفتاء الذى أجرى شهر مارس الماضى على عودة الغرفة الثانية للتشريع "مجلس الشيوخ وينظم مشروع القانون انتخابات ذلك المجلس المستحدث فى التعديلات الدستورية الأخيرة، وينص على تشكيل مجلس الشيوخ بـ240 عضوًا بنظامى انتخابات القائمة بعدد 80 عضوًا، والفردى بعدد 80 عضوًا، بالإضافة إلى 80 عضوًا يتم تعيينهم من جانب الرئيس.

وقانون مجلس النواب وقانون الدوائر الخاص به وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية وتعتبر تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية الخطوة والركيزة الأساسية لإجراء أى استحقاق انتخابى "شيوخ ونواب"، ومن ثم فالحديث عن إجراء الانتخابات لا بد وأن يسبقه تعديل هذا القانون.

وقوانين الأحوال الشخصية المقدمة من النواب ويعد واحد من أهم التشريعات التى ترتبط ارتباطا وثيقا بالأسرة والأفراد، ورغم ذلك إلا أن القانون الحالى لم يعدل منذ عشرات السنوات وبه الكثير من الكوارث الإجرامية فى حق الأسرة والمجتمع.. وتشابك الجهات المختصة بالقانون كانت أحد أهم عوامل تأجيله رغم مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسى المجلس فى أكثر من لقاء بالنظر فى القانون، إلا أن تمسك كل طرف بأحقيته ورؤيته بأنه المنوط بصياغة القانون أجلته لدور لانعقاد الأخير.

وهناك أيضًا مشروعات قوانين مقدمة من النواب سليمان وهدان وكيل المجلس، واليزابيث شاكر، وعبد المنعم شهاب، وثروت بخيت بشأن الغارمين والغارمات، حيث شكلت اللجنة التشريعية لجنة مصغرة لإعداد تقريرًا يعرض على اللجنة الدستورية، وتشكلت اللجنة برئاسة النائب كمال أحمد، وعضوية ثروت بخيت، والنائبة سوزى ناشد، والدكتورة هبة هجرس بشأن تعديل قانون العقوبات.

ويأتى مشروع قانون الإيجار القديم لغير السكن الذى تقدمت به الحكومة للبرلمان تنفيذًا لحكم المحكمة الدستورية، الذى قضى بالسماح بفسخ التعاقد بين المالك والشخصيات الاعتبارية المستأجرة لغير السكن.

وقرر المجلس تأجيل إقرار مشروع القانون بعد البدء فى مناقشته مؤخرًا بسبب حالة الجدل الواسع التى شابت مناقشات القانون بعد تمسك رئيس المجلس وأعضاء لجنة الإسكان بإجراء تعديل على مشروع القانون المقدم من الحكومة، بإضافة الشخصيات الطبيعية للقانون.. بالإضافة للشخصيات الاعتبارية، وهو ما اعترضت عليه الحكومة متمسكة باقتصار تطبيق مشروع القانون على الشخصيات الاعتبارية فقط، وفقًا لما جاء بنص حكم المحكمة الدستورية.مجلس النواب

يأتى أيضًا ضمن قائمة القوانين المؤجلة رغم انتهاء لجنة الشؤون الدينية والأوقاف من مناقشته، ووجود توافق بين جميع المؤسسات الدينية على ضرورة وجود تنظيم الفتوى وضبطها والتصدى للفوضى فى إصدار الفتاوى من غير المتخصصين والمتشددين والمتطرفين.

ويعتبر قانون الإدارة المحلية من القوانين التى ستتصدر الأجندة التشريعية وأصبح هذا القانون ذو أهمية خاصة بعد مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال مؤتمر الحوار الوطنى السابع للشباب بالعاصمة الإدارية الجديدة نواب البرلمان بسرعة إقرار قانون المحليات، وينظم مشروع القانون تشكيل المجالس المحلية وآلية انتخاباتها إلى جانب آلية عمل المجالس والوحدات المحلية بالمحافظات.

وهناك قانون العمل الجديد.. إذ يترقب حوالى 26 مليون مواطن من العاملين فى القطاع الخاص إقرار مشروع قانون العمل الجديد والذى تم الانتهاء من مناقشته بشكل يضمن حق العامل وينهى تماما على استمارة الفصل التعسفى، ويحمل العديد من الضمانات لحمايتهم وتوفير المناخ الآمن للعمل، كما أنه يحسن كفاءة سوق العمل.