El Radio 9090 FM
#
يوسف شريف رزق الله فى «لقاء السبت» غياب البرامج الفنية الهادفة دمر سلوك المجتمع وتذوقه الفنى

يوسف شريف رزق الله فى «لقاء السبت» غياب البرامج الفنية الهادفة دمر سلوك المجتمع وتذوقه الفنى

قال الإعلامى والناقد السينمائى يوسف شريف رزق الله، إن غياب البرامج الفنية الهادفة والتثقيفية من الساحة الإعلامية أثر على الذوق العام للجمهور وسلوكياته، وعلى تذوقه الفنى لنوعية الأفلام المقدمة.

وأشار إلى أنه لا يعلم سر غياب هذه البرامج التثقيفية والتوعية رغم أنها الأقل فى التكلفة.

وكشف رزق الله، خلال حواره فى برنامج "لقاء السبت" على الراديو 9090 مع الإعلامية معتزة مهابة، أنه رفض أن يكون رئيسا لمهرجان القاهرة السينمائى، مشيرا إلى أن وزير الثقافة الدكتور عماد أبو غازى طلب ألا تكون وزارة الثقافة هى المسئولة مباشرة عن المهرجان، وأن يتم إسناده لمؤسسة تتولى أمره.. وتم تقديم جواب رسمى لوزارة التضامن لاتخاذ إجراءات تأسيس مؤسسة تقوم على هذا الأمر، مضيفًا أنه بعد تغيير الوزارة، رأى وزير الثقافة وقتها أن يعود المهرجان لأحضان الوزارة فى الفترة التى تلت 2011، ولم يكن مهرجانا ناجحا بالقدر المطلوب.

 

وأضاف: "كنت قد رشحت وقتها الدكتورة ماجدة واصف لإدارة المهرجان، خاصة أنى أكره التفاصيل الخاصة بالأرقام والمبالغ التى يتم إنفاقها فى شراء الترتيبات اللازمة للمهرجان".

وتابع رزق الله: مهرجان القاهرة الدولى لديه مشكلات كثيرة مقارنة بمهرجانات الفئة الأولى "أ"، حيث ينقصه توافر مغريات للمنتجين لعرض أفلامهم بالمهرجان، سواءً بوجود جوائز مالية أو وجود ناحية تسويقية، وهو ما يغرى المنتج القائم على الفيلم.

 

ولفت إلى أنه فى فترات معينة استطاع المهرجان أن يغرى نجوم عالميين للحضور، بعضهم وحصل على مقابل مادى وبعضهم لا، موضحًا أن وزارة السياحة لم تستفد من وجود النجوم العالميين، حيث تم التعاون مع وزارة السياحة فى هذه النسخة الأخيرة "الدورة الأربعين".

واقترح رزق الله، إنشاء صندوق لدعم السينما، على أن يكون تمويله بهامش من إيرادات السينما نفسها، وتشرف الدولة من خلاله على إنتاج أعمال سينمائية هادفة وقوية تدعم تنافس الأعمال الفنية.

وحذر رزق الله، من أن استمرار غياب مثل هذه المبادرات سيبقى السينما "محلك سر"، موضحًا أنه حتى أعتى الدول الرأسمالية تتدخل الدولة لدعم السينما بمثل هذه المبادرات، كما يحدث فى التجربة الفرنسية.

وأشار الناقد السينمائى إلى تجربة سينما القطاع العام المصرى فى فترة الستينات، والتى أنتجت أفلام قوية وهادفة، مثل فيلم "مراتى مدير عام"، و"الحرام"، وغيرها، مقترحًا أن تجرى الدولة دعمًا بشكل مختلف بعمل مسابقات للسيناريوهات المتميزة ودعمها إنتاجيًا من خلال هذا الصندوق.

وأشاد رزق الله بتعدد المهرجانات السينمائية، لاسيما المهرجانات فى الأقاليم، لافتًا إلى أن وزارة الثقافة لا تدير إلا اثنين فقط من هذه المهرجانات، بينما البقية لها مؤسسات تشرف على إدارتها بدعم ورعاية الوزارة.

كما عبر عن سعادته بمبادرة مهرجان أسوان المقبل لتكريم الفنانة محسنة توفيق، مؤكدًا أن الكثير من الفنانين يسقطون من ذاكرة التكريم رغم ما قدموه من إثراء للحياة الفنية.

كما أشار إلى مرحلة خطيرة تقبل عليها الدراما التلفزيونية بسبب إصرار النجوم على أجور مرتفعة، ما يهدد بضعف الإنتاج والتأثير على مضمون الأعمال المقدمة، وكذلك تقلص عدد المسلسلات التى يتم إنتاجها، وهروب الكثير من المنتجين إلى السينما لأنها أسرع فى مردودها المادى لما يتم إنفاقه.