El Radio 9090 FM
#
حامل المسك.. سيدنا سليمان وإفساح المجال للموهوبين

حامل المسك.. سيدنا سليمان وإفساح المجال للموهوبين

بدأت حلقة حامل المسك اليوم الأربعاء، والذى يقدمه الشيخ أسامة الأزهرى، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الدينية، والمنشد مصطفى عاطف، على الراديو 9090 فى رمضان 2021، بحديثه عن ردود الأفعال التى تلقّاها من المستمعين.

وعلّق الشيخ أسامة الأزهرى بثلاث نقاط؛ أولّهم شكره وتقديره لكل من أبدى رأيه، ثانيهم هذا هو شأن أنبياء الله بعثهم الله تعالى بعمارة الدين والدنيا، وإلهام الناس بالروؤى السديدة فى سائر حياتهم المختلفة؛ أمَّا ثالثهم: هذا هو المطلوب إثباته؛ فالمستهدف فى الحقيقة أن نقرأ الذكر الحكيم وقصص الأنبياء ونستخرج منها ما ينفعنا فى حياتنا وتنمية القيم وصناعة الحضارة، وانفتاح على العالم من غيرِ ذوبانٍ فيه.

واسترجع الشيخ الأزهرى الملمح الذى تناوله عن سيدنا سليمان فى حلقة أمس، بشأن ففهمناها سليمان؛ وقضية الفهم هى المحور الذى نسجت عليه كثير من العلوم، الملمح الثانى آتاه الله فهم قوانين الأكوان، وتسخير الريح والجن، والشياطين، ومخاطبة سيدنا سليمان للهدهد وأن الله تعالى أتاه الصافنات الجياد، كلما وقع بصره على جنس من أجناس الوجود انكشفت له لغته، وتسرى كلماته على هذه الكلمات.

أمّا فى الملمح الثالث فى تعامله مع الهدهد؛ الذى تأخّر عليه؛ وعلى الرغم من ذلك لم يكبته ويقيده ويذبحه كما قال بل استمع منه أولًا ثم بدأ يهدأ حين قال له الهدهد "أحطت على ما لم تحط به"، سيدنا سليمان عليه السلام لما رأى هذا المعنى من الهدهد قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين؛ وكأن لسان حال الهدهد هو "أريد الإحاطة بمزيد من تفاصيل هذه المملكة".

ووجّه رسالة لكل من له سلطة على مرؤوسين: "يا كل من له سلطة أَفْسِحوا المجال للإبانة عن مواهبهم، والإعراب عن كفائتهم، ولكَ أن تقول له أصدقت أم كنت من الكاذبين، أفسِح له المجال نفسيًّا؛ وعِن أصحاب المواهب للكشف عن مواهبهم، مع الحزم".

وتناول الأزهرى: لماذا قدّم سيدنا سليمان اسمه قبل البسملة؟ فى الخطاب الذى بعث به لمملكة سبأ؟.

وشرح "الأزهرى" ذلك قائلًا: "هناك عدة احتمالات: الأول جعل اسمه على ظاهر الخطاب من الخارج إنه من سليمان؛ ثم فتحت ملكة سبأ وكانت أول شيء تقرأها كانت البسملة؛ والاحتمال الثانى خشى سيدنا سليمان أن يبدأ باسم الله فيتطاول من يفتح المظروف عليه وأن يكون اسمه هو الذى يُسّب أم اسم الله يظل مصونًا".

وأضاف: "وسيدنا سليمان لما أرسل إليهم بهذا الكتاب، قامت الملكة الحازمة اللبيبة، وجمعت مستشاريها كمثل مجلس الحرب أو مجلس إدارة الأزمة، وقالت يا أيها الملأ أفتونى فى أمرى، لا يمكننى اتخاذ القرار النهائى، فكانوا أصحاب بأس شديد، وفى نفس الوقت ليس امتلاكنا للقوة من المنظور العسكرى يجعلنا نتخطى المنظور السياسى".

وتابع: "هنا يأتى دور المؤسساتية؛ فالمؤسساتية ارتأت أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها، والمنظور السياسى قالت ملكة سبأ أنّها ستقوم بإجراء يكشف عن النوايا وما الغرض من وراء هذه الرسالة" فكان رد سيدنا سليمان رسالتين: "الأولى كانت أتمدوننى بمال، فما آتانى الله خير مما أتاكم، الثانية أننى لا آتى للتجبر أو فرض سيطرة وإنما أدعوكم إلى بسم الله الرحمن الرحيم".