El Radio 9090 FM
#
المانيفستو: توقيت زيارة رئيس المخابرات العامة لفلسطين محسوب بميزان من ذهب

المانيفستو: توقيت زيارة رئيس المخابرات العامة لفلسطين محسوب بميزان من ذهب

قال الكاتب الصحفى أحمد الطاهرى، إن زيارة اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة لفلسطين جاءت بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى، لإعادة صياغة الواقع الفلسطينى وإعادة القضية إلى مسارها الصحيح وترتيب البيت الفلسطينى وتثبيت التهدئة وإطلاق عملية السلام بمشاركة الرباعية الدولية وإعمار قطاع غزة.

وأضاف الطاهرى، خلال برنامج "المانيفستو"، عبر الراديو 9090، اليوم الثلاثاء، أن قطار الإعمار انطلق من مصر قبل حتى وقف إطلاق النار، بمجرد إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسى من فرنسا التبرع بـ500 مليون دولار لإعمار غزة، فالسيسى إذا تحدث فعل.

وأوضح أن رئيس المخابرت العامة، التقى رئيس وزراء إسرائيل ورئيس فلسطين والفصائل الفلسطينية، مشيدًا بالاستقبال الحافل لـ اللواء عباس كامل وصور الرئيس السيسى فى غزة.

وأشار إلى أن توقيت الزيارة بالغ الأهمية للداخل الفلسطينى والإسرائيلى، فهو التوقيت للسماع والإنصات والالتزام، وقال إن الزيارة تعتبر رسالة واضحة بأن مصر استردت القضية الفلسطينية وأعادتها كقضية مركزية للعالم العربى بعد 15 عاما من الاختطاف.

وتابع "الزيارة أكدت على قوة الحضور المصرى وأن القضية لن تُخطف مرة أخرى، وتعتبر الزيارة أيضا رسالة بتطهير قطاع غزة من الإسلام السياسى لأن هوية الإسلام السياسى كانت هلى المسيطرة، مضيفًا: "صور الرئيس السيسى تؤكد أن الزمن تبدل وهو ما جنن الإخوان على السوشيال ميديا بأن ما يتاجرون به قد انتهى".

ولفت إلى أن الزيارة جاءت لتنسف مزاعم الدوائر غير العربية التى تطمع فى المنطقة وتصور الفصائل الفلسطينية كأنها أذرع لها، منوها إلى أن مصر أنقذت الإقليم من مواجهة ممتدة بعد الاعتداء على غزة، لا سيما وأن بعض الأطراف الإقليمية كانت تريد استخدام غزة كساحة للمواجهة مع إسرائيل، وهى حرب هدفها الفوضى والمزايدة بالقضية الفلسطينية والمتاجرة بأهالى فلسطين، وكانت ستنفجر فى وجه الدول العربية وليس المحتل، واستطاعت مصر نزع فتيل الأزمة وهو "مربط الفرس" فى التقدير الدولى لمصر، واعتراف العالم بقوة مصر وحضورها بأن دورها لا بديل عنه.

وأشار إلى أن ما أنجزته مصر ليس تقديرا دوليا فقط، فنجاح مصر الحقيقى بترتيب أولوية الأجندة الخارجية للرئيس الأمريكى الجديد، كما أعادت مصر الشرق الأوسط على سدة اهتمامات الإدارة، والدليل زيارة وزير خارجية أمريكا لمصر والمنطقة بعد دعوة مصر لوقف إطلاق النار، وحدوث تنسيق أمريكى فى عدد من القضايا مثل سد النهضة، مشيرًا إلى أن أمريكا تعرف الطرف المتعنت فى الملف وأنها لن تسمح بالمساس بالأمن المائى لمصر والسودان.

وأكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتيناهو، فى مأزق داخلى، لافتًا إلى أنه أسسس استراتيجيته على الابتعاد الأمريكى عن قضايا الشرق الأوسط والوهن العربى العام، وكان يريد إضافة المزيد من الأمر الواقع لوهم تبخر اسمه صفقة القرن.

وشدد على أن مصر الدولة الوحيدة التى كان لها دور منذ بداية الأزمة، والحضور المصرى لم يفاجئ نتياهو فقط، ولكنه أربكه لأنه لم يكن يتوقع خطوات مصر وأبعادها، منوهًا إلى أن إرباك حكومة فى إسرائيل لم يحدث من 1973، لافتًا إلى أن مصر على وشك إنجاز جديد وهو إنجاح صفقة تبادل الأسرى التى تجمدت منذ سنوات، لأن الطرفين الإسرائيلى والفلسطينى لم يكن لهما مصلحة قبل شهر، معلقًا: "توقيت الزيارة محسوب بميزان من ذهب".

كما لفت إلى أن مصر لديها قراءة شاملة لملف فلسطين ولا تتعامل مع الوضع كأنه سياسى أو أمن قومى فقط، ولكن البعد الإنسانى حاضر بقوة، فمصر تدرك جيدًا نبض الشارع الفلسطينى ولديها التصور الشامل لإعادة البناء الداخلى سواء اجتماعى أو اقتصادى أو سياسى، وبدون هذا البناء سندور فى نفس الدائرة منذ 1948، مضيفا: "عمر دعم مصر للقضية الفلسطينية هو نفسه عمر القضية، والجديد البناء الداخلى لوجود الكوادر لخوض المعركة التفاوضية لاستعادة الحقوق المسلوبة منذ 1967".