El Radio 9090 FM
#
لميس جابر تحكى قصة ضريح أبى الدرداء فى الإسكندرية

لميس جابر تحكى قصة ضريح أبى الدرداء فى الإسكندرية

روت الإعلامية لميس جابر فى برنامجها "خمسينة شاى" المذاع على الراديو 9090، مساء اليوم، تاريخ وقصة حياة الصحابى عامر بن مالك والذى يُكنى بأبى الدرداء.

وقالت جابر إن أبى الدرداء اسمه عامر بن مالك، ولقبه الرسول ﷺ بـ "عويمر" وهو من الأنصار، وقال عنه ﷺ: "حكيم أمتى عويمر".

وأوضحت أنه كان يُكنى بأبى الدرداء لحكمته التى كانت يتمتع بها ورجاحة عقله، وأشارت إلى أن إسلام أبى الدرداء جاء متأخرًا، لكنه جاء متدفقا مندفعًا دافعًا إلى محاولة تعويض ما فاته وعاش أبوالدرداء حياة زهد وتواضع وعلم وذكر.

وذكرت أن أبى الدرداء حرص على العلم، وكان حرصه على العمل بما يعلم أقوى وأشد، وكان ملازمًا لسنة النبى ﷺ.

وتابعت جابر: "بعثه عمر إلى الشام ليُعلم الناس القرآن والحديث فاستقر فى دمشق عامين، ثم ذهب مع بن العاص لفتح مصر فى 20 هجريًا".

وأوضحت جابر أن أبى الدرداء كان واحدًا من كبار القواد والصحابة الذين شاركوا فى فتح مصر، كما شارك فى فتح الإسكندرية، وأنه دخلها وأقام بها بعد الفتح مع رفقة من كبار الصحابة يُعلم الناس الدين والقرآن وتوفى 33 هجريا بعد "موقعة صفين".

 

وتحدثت الإعلامية لميس جابرعن ابن عطاء الله السكندرى.

وأضافت لميس جابر أن ابن عطاء الله السكندرى يقع مسجده بمنطقة المقطم بالقاهرة، واسمه تاج الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامى، وولد فى الإسكندرية وسط عائلته وجده الذى عمل فى التدريس وتتلمذ على يد أشهر فقهاء الإسكندرية أبرزهم نصر الدين الجازوى السكندرى، وأشارت إلى أن الإسكندرية كان فيها الكثير من علماء الفقه والتفسير وزاخرة بشيوخ الصوفية.

وذكرت أن والده كان معاصرًا للشيخ أبى الحسن الشاذلى وجده كان منكرًا للصوفية، وأوضحت أن حياته مرت بـ 3 مراحل أولها عندما كان فى الإسكندرية حيث إنه أتقن العلوم الدينية على يد خيرة الأساتذة وتأثر بشدة بآراء جده فى "إنكاره للصوفية" وتعصبه لآراء الفقهاء، والمرحلة الثانية عندما قابل أبى العباس المرسى ولازمه حتى انتقل إلى القاهرة وبدأ يقتنع بالصوفية وزال إنكاره للمذهب الصوفى بسبب إعجابه الشديد به، وخاف أن يكون قد أخطأ فى فترة إنكاره للصوفية، وفى المرحلة الثالثة والأخيرة عندما سافر من الإسكندرية إلى القاهرة وصل لمرحلة النضوج والاكتمال من الناحية الفقهية والصوفية، وبعد وفاة المرسى أبوالعباس كان "ابن عطاء" القائم على تنفيذ طريقة أبى العباس.

وتابعت:"أن ابن عطاء السكندرى اختلف مع الإمام ابن تيمية فى فهمه للسنة الشريفة ورفضه للتصوف، حتى أن ابن تيمية وبعد اختلافات كثيرة مع ابن عطاء السكندرى حول التصوف ومفهومه، كتب ابن تيمية مؤلفات عن التصوف بعدما اقتنع بما قاله السكندرى، فكان سببًا فى تغيير نظرة الإمام ابن تيمية عن التصوف".